الشيخ محمد باقر الإيرواني
54
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى
ويصطلح على الأوّل بالوضع الخاص والموضوع له الخاص . أما أن الوضع خاص فلخصوصية المعنى المتصور . وأما أن الموضوع له خاص فلفرض أن اللفظ موضوع لنفس المعنى الخاص المتصور . ويصطلح على الثاني بالوضع الخاص والموضوع له العام . أما أن الوضع خاص فلما تقدم . وأما أن الموضوع له عام فلفرض أن اللفظ لم يوضع للمعنى الخاص المتصور بل للكلي الشامل له ولغيره . هذه أربعة أقسام متصورة للوضع . وبعد هذا ننتقل إلى مرحلة الإمكان لنلاحظ أن الأقسام الأربعة المذكورة هل هي ممكنة بأجمعها أو أن الممكن هو خصوص الثلاثة الأولى ؟ المنسوب إلى بعض الأعلام « 1 » إمكان الجميع ، ولكن الصحيح إمكان الثلاثة الأولى فقط . والوجه في ذلك أن بإمكان الواضع أن يتصوّر معنى عاما ويضع اللفظ لأفراده لا لنفسه ، إذ العام يصح أن يكون مرآة إجمالية حاكية للأفراد ، فمن تصوّر العام فقد تصوّر أفراده إجمالا ، ومعه يمكن وضع اللفظ للأفراد بعد تصورها الاجمالي ، وهذا بخلاف العكس ، فإن من تصوّر الخاص لا يكون قد تصوّر العام إجمالا ، إذ الخاص ليس مرآة إجمالية حاكية للعام حتّى يكون الوضع خاصا والموضوع له عاما ، نعم
--> ( 1 ) وهو المحقق الرشتي صاحب كتاب بدائع الأفكار الذي كان زميلا للشيخ الآخوند في الحضور على الشيخ الأنصاري .